رمضان خميس الغريب
15
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
2 - ابن عطية وو كتابه المحرر الوجيز : ومن مصادر الشيخ - رحمه اللّه - في التفسير ابن عطية وكتابه « المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز » فقد اعتمد الشيخ الغزالي على هذا التفسير ونقل عنه بعض الآراء مما يدل على ارتضائه لآرائه وعد كتابه من مصادره في التفسير . وابن عطية هو : أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي المغربي الغرناطي الحافظ القاضي نشأ في بيت علم وفضل فأبوه أبو بكر غالب بن عطية إمام حافظ وعالم جليل رحل في طلب العلم وتفقه على العلماء وجده عطية أنسل كثيرا لهم قدر وفضل ، وكان أبو محمد بن عطية غاية في الدهاء والذكاء وحسن الفهم وجلال التصرف « 1 » ، وهو مفسر فقيه أندلسي من أهل غرناطة ، عارف بالأحكام والحديث له شعر ولى قضاء المرية وكان يكثر الغزوات في جيوش الملثمين وله تفسير ( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ) في عشر مجلدات « 2 » ، ومن كتبه كذلك ( برنامج ) ضمن مروياته أسماء شيوخه وهو من المجيدين في تفسيره فقد قال عنه أبو حيان في مقدمة تفسيره ( أجل من صنف في علم التفسير وأفضل من تعرض فيه للتنقيح والتحرير ) « 3 » . وهو نحوى لغوى أديب شاعر وصفه صاحب قلائد العقيان بالبراعة في الأدب والنظم والنثر وذكر شيئا من شعره « 4 » ، وتفسيره هذا ( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ) من أفضل ما كتب في فن التفسير وقد ذاع صيته وشاع وملأ البقاع والأصقاع ( وقد لخصه من
--> ( 1 ) انظر التفسير والمفسرون ج 1 ص 230 - 231 د . محمد حسين الذهبي تصرف يسير . ( 2 ) الأعلام ج 3 ص 282 للزركلي بتصرف يسير نقلا عن نفخ الطيب 1 / 5513 ، قضاة الأندلس 109 وبغية الماتمس 376 والمعجم لابن الآبار 259 وكشف الظنون 61339 ، وبغية الوعاة 295 . ( 3 ) البحر المحيط ج 1 ص 9 ، ط دار الفكر ط الثالثة 1403 ه / 1983 م ، انظر التفسير والمفسرون ج 1 ، ص 231 . ( 4 ) انظر التفسير والمفسرون ج 1 ، ص 231 .